يوم الجمعة الماضية الموافق 20/11/2009 عقد حزب الوفد مؤتمره السنوى الثالث بقيادة رئيسه الشرعى محمود اباظة لمناقشة برنامج حزب الوفد وما تضمنه من أفكار ولا يخفى على احد حجم الحزن الشديد على قلة الحضور لأعضاء الحزب وكذلك مدى المرارة التى شربها كل وفدى سواء المؤيد لأباظة او لمعارضه لعدم قدرة القيادة الحزبية على حشد الأعضاء ، وانا هنا فى مدونتى المتواضعة التى أحاول فيها مناقشة أوضاع الحزب الذى انتمى إليه سأذكر أنطباعاتى حيال ما حدث فى الوفد وسأختم بملاحظات على البرنامج :
الانطباعات :
الانطباع الأول :
غياب قيادات مهمة للحزب وهو ما يؤكد مدى الهزل والضعف الذى يعانى منه رئيس الحزب بل وانعدام الرؤية والمنطق لأنه أخفق فى لم شمل الوفديين وتجميع قياداته حوله ، بل أكتفى بمجموعة تأتى له بطفايات السجائر وتجرى امامه وتلتف حوله لتقول كلمة الله عليك ياكبير الوفد وهم يكنون له كل الحقد والطغينة والكره ويعملوا على الاستفادة من وجودهم حوله .
الآنطباع الثانى :
غياب حقيقى للشباب وكل من اتى جاء بصفة شخصية وكم ذكر هؤلاء وانا منهم حجم الآزمة التى يعيشها رئيس الحزب وكيفية صناعة الانتحار السياسى الذى يعيشه أباظة ، اما التعليق الاشهر هو أن لم توجد هتافات مثل كل تجمع يقوم به الوفد .
الانطباع الثالث :
توقع الجميع أنه سيكون هناك توزيع للمنشورات تهاجم القيادة الحزبية وتصرفاتها وتخبطها وهو لم يحدث كما نشرت جريدة روز اليوسف – جريدة أمن الدولة – وكل ما وزع عبارة عن نشرات تصدر عن اللجان الفرعية للحزب وهو ما اثار دهشة الجميع وخاصة الكل توقع انصار فكرة ترشيح البرادعى أنهم سيتأخذون هذا التصرف لاحراج اباظة واعوانه ولكن لم يحدث ذلك .
هذه الانطباعات الثلاثة هى كل الافكار التى روادت جميع الوفديين والتى تعكس المناخ العام الذى طرح فيه البرنامج فى ظل حالة الاحتقان المكتوم والموجودة بين القواعد والقيادات .
وقبل الحديث عن برنامج الوفد أحب أن اقول ولا يخفى على احد ان الوفد لم يكن فى يوماً ما ملكاً لاحد فهو طبقاً للكتابات السياسية عنه لم يكن حزباً بل هو مشروع يملكه جميع المصريين وهو المشروع التى اتفقت عليه ارادة الامة وهو :
الاستقلال والدستور
وهما بالمعنى الوفدى استقلال الارادة والقرار فى ظل حرية مقننة وضع قواعدها أبناء هذه الامة وليس بالمعانى الاخرى .
فالمعنى الناصرى أعتمد أطعم الفم تستحى العين وان الشعب طالما تلبى له احتياجاته السياسية فلا حقوق أو مطالب له أن فتح فمه ، أقراوا كتاب اعتماد خورشيد أو أسمعوا حكايات احمد فؤاد نجم أو افتحوا مذكرات السياسيين فى مصر بعد 1952 الذين كانو على خلاف مع النظام .
أو المعنى الساداتى مصلحتى أولاً .
أو المعنى المباركى علشان نعلى ونعلى لازم نططئ نططئ نططئ .
وبالتالى فالوفد بنى على شعارات ومبادئ وليس برنامجاً سياسياً وبالتالى فمن المفترض عند طرح فكرة أن الوفد سيضع برنامجاً له لابد وان تحدث زالزال لا يقل عن تأسيسه الثانى ولكن اباظة يفوت الفرصة تلو الاخرى ، فنحن نستطيع أن نقول عليه رجل الفرص الضائعة ورغم أن هناك من يرد ويقول ليست هذه المشكلة وليست النقطة الرئيسية ولكن فى رايئ ووجهة نظرى أن هذا سبب كافى لترك اباظة سدة رئاسة الحزب قبل ان ينتهى مصيره بمصير بوش الابن .
وبملاحظة بسيطة قبل المناقشة سنجد هناك ثلاث نقاط مهمة :
الاولى : صناعة البرنامج وآلية مناقشته :
فطرح البرنامج قبل مناقشته بيومين ولم يذكر كيف صنع ؟؟ ومن شارك فى صناعته ؟؟ وما هى مؤهلاتهم أو صفتهم ؟؟ اسئلة بسيطة ولكنها اعتقد انها مهمة وستكشف امور اخرى تهم الجميع .
وابسط امور المناقشة هى القواعد التى تحدد كيفية التقدم باى فكرة تراها تفيد البرنامج وتقدمها للمناقشة تخيلوا ا

























